الذهبي

563

سير أعلام النبلاء

وله : أنا الأشقر الموعود بي في الملاحم * ومن يملك الدنيا بغير مزاحم ستبلغ أرض الروم خيلي وتنتضى * بأقصى بلاد الصين بيض صوارمي ( 1 ) وقيل : إنه قال لما أسر مستشهدا : ولا عجبا للأسد إن ظفرت بها * كلاب الأعادي من فصيح وأعجم فحربة وحشي سقت حمزة الردى * وموت علي من حسام ابن ملجم ( 2 ) قال سعد الله بن نجا بن الوادي : حكى لي صديقي منصور بن إبراهيم قال : لما عاد الحيص بيص ( 3 ) إلى بغداد ، وكان قد هجا الخليفة المسترشد طالبا لذمامه ، فقال فيه : ثنيت ركابي عن دبيس بن مزيد * مناسمها مما تغذ دوامي فرارا من اللؤم المظاهر بالخنا * وسوء ارتحال بعد سوء مقام ( 4 ) ليخصب ربعي بعد طول محيله * بأبيض وضاح الجبين إمام فإن يشتمل طول العميم برأفة * بلفظ أمان أو بعقد ذمام

--> ( 1 ) " فوات الوفيات " : 3 / 181 ، " طبقات السبكي " : 7 / 259 ، " تاريخ الخلفاء " : 433 ، " خريدة القصر " : 1 / 31 . ( 2 ) " فوات الوفيات " : 3 / 180 ، طبقات السبكي : 7 / 259 ، وتاريخ الخلفاء : 434 . ( 3 ) هو الأمير شهاب الدين أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي البغدادي المتوفى سنة 574 ه‍ ، وإنما قيل له : حيص بيص ، لأنه رأى الناس يوما في حركة مزعجة ، وأمر شديد ، فقال : ما للناس في حيص بيص فبقي عليه هذا اللقب ، ومعنى هاتين الكلمتين الشدة والاختلاط ، تقول العرب : وقع الناس في حيص بيص ، أي : في ضيق وشدة ، وهما اسمان جعلا واحدا ، وبنيا على الفتح مثل جاري بيت بيت . ( 4 ) تحرف في الديوان : اللؤم إلى اللوم ، والخنا إلى الحيا .